تقرير بحث الشيخ السبحاني لحسن مكي العاملي

42

نظرية المعرفة

إنّ ضرورياتِنا ، ستّ ، وَذِي * مرجع كلّ النظريات خُذِ فإنْ ثلاثة التصور كَفَتْ * في حكمها ، فالأَوّلياتُ بَدَتْ أَوْ لا ، فبالإحساس إمّا يَسْتَمِدّ * ظهراً وبطناً فالمشاهدات عُدّ فَسَمِّ ما بالظَّهْرِ حسِّياتِ * وانسِبْ إلى الوجدانِ بظنياتِ وإنْ يَنُط بغير حسٍّ فالوَسَطْ * إِن لم يَغِبْ عن دَرْكِ ذي الأطرافِ قَط يُدْعى بفطريات ، أي قضايا * قياسها معها بلا خبايا وإنْ يَغِبْ ، واستُعْمِلَ التجاربُ * فالتجربيّاتُ ، أو التخاطُبُ عن فِرْقَة تواطؤُ الكذبِ امتنع * فالمتواتراتُ عند ذا تَقَعْ ما بالقرائن فبالحدْسيِّ سِمْ * كجُلِّ ما في الفلكياتِ حُكِمْ « 1 » ب - أقسام الكسبيات إنّ العلم الكسبي ينقسم حسب التصور والتصديق إلى قسمين : كسبيٍّ تصوّري ، وهو الحدود والرسوم ، وكسبيٍّ تصديقي كالقياس والاستقراء والتمثيل ، وإليك فيما يلي بيان أقسامهما . أقسام التصور الكسبي كلُّ ما يفيد تصوراً لأمر ما ، لا يخلو إمّا أن يكون حدّاً أو رسماً . والحد هو التعريف بالذاتي ، والرسم هو التعريف بالعَرَضي ، وينقسم كل منهما إلى تام وناقص . فالحدّ التام ، هو التعريف بالفصل مع الجنس القريب . والحدّ الناقص ، هو التعريف بالفصل القريب مع الجنس البعيد ، أو بالفصل وحده . والرسم التام ، هو التعريف بالجنس والخاصّة .

--> ( 1 ) . شرح المنظومة : 88 - 92